العلامة المجلسي

209

بحار الأنوار

5 - مناقب ابن شهرآشوب : محاسن البرقي : قال عمرو بن العاص للحسين عليه السلام : ما بال أولادنا أكثر من أولادكم ؟ فقال عليه السلام : بغاث الطير أكثرها فراخا * وأم الصقر مقلات نزور ( 1 ) فقال : ما بال الشيب إلى شواربنا أسرع منه إلى شواربكم ؟ فقال عليه السلام : إن نساءكم نساء بخرة ، فإذا دنا أحدكم من امرأته نهكنه في وجهه ، فشاب منه شاربه ، فقال : ما بال لحائكم أوفر من لحائنا ؟ فقال عليه السلام : " والبلد الطيب يخرج نباته باذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا " ( 2 ) فقال معاوية : بحقي عليك إلا سكت فإنه ابن علي بن أبي طالب ، فقال عليه السلام : إن عادت العقرب عدنا لها * وكانت النعل لها حاضرة قد علم العقرب واستيقنت * أن لا لها دنيا ولا آخرة ( 3 ) ايضاح : قال الجوهري : ابن السكيت : البغاث طائر أبغث إلى الغبرة دوين الرخمة بطئ الطيران وقال الفراء : بغاث الطير شرارها ومالا يصيد منها وبغاث وبغاث وبغاث ثلاث لغات . قوله : مقلات لعله من القلى ( 4 ) بمعنى البغض أي لا تحب الولد ، ولا تحب زوجها لتكثر الولد ، أو من قولهم : قلا العير أتنه يقولها قلوا إذا طردها ، والصواب أنه من قلت قال الجوهري : المقلات من النوق التي تضع واحدا ثم لا تحمل بعدها والمقلات من النساء التي لا يعيش لها ولد . وقال : النزور : المرأة القليلة الولد ثم استشهد بهذا الشعر . ويقال نهكته الحمى إذا جهدته وأضنته ونهكه أي بالغ في عقوبته والأصوب نكهته قال الجوهري : استنكهت الرجل فنكه في وجهي ينكه وينكه نكها إذا

--> ( 1 ) القائل هو عباس بن مرداس السلمي . ( 2 ) الأعراف : 58 . ( 3 ) المناقب ج 4 ص 67 ، وقد مر في ب 20 الرقم 13 ما يشبه ذلك في أخيه الحسن السبط عليه السلام . ( 4 ) فيجب أن يكتب هكذا : مقلاة .